ابن إدريس الحلي

492

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

السيّد المرتضى ، وشيخنا المفيد ، وجلّة المشيخة من أصحابنا ، والأصل براءة الذمّة ، وتحليل الزوجة ، فمن حرّم وطأها يحتاج إلى دليل ، وإجماعنا منعقد على الموضع الّذي أجمعنا عليه ، وما عداه لا دلالة على وقوع الظهار معه ، لأنّه حكم شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي . ومنها : أن يكون ذلك موجّهاً إلى معقود عليها ، سواء كانت حرّة أو أمة ، دائماً نكاحها ( 1 ) . وقال بعض أصحابنا : أو مؤجّلاً ( 2 ) ، ولا يقع بملك اليمين على الصحيح من المذهب . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : انّه يقع الظهار بملك اليمين ( 3 ) ، والأوّل اختيار السيّد المرتضى وشيخنا المفيد ( 4 ) وهو الحق اليقين ، يعضده قوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ) * وملك يمين المظاهر ما هي من جملة نسائه . ومنها : أن يكون معيّناً لها ، فلو قال - وله عدّة أزواج - : زوجتي أو أحد زوجاتي عليّ كظهر أميّ من غير تمييز لها بنيّة أو إشارة أو تسمية لم يصحّ ( 5 ) . ومنها : أن تكون طاهراً من الحيض والنفاس ، طهراً لم يقربها فيه بجماع ، إلاّ أن تكون حاملاً ، أو ليست ممن تحيض ولا في سنّها من تحيض ، أو غير

--> ( 1 ) - قارن الغنية : 91 . ( 2 ) - القائل هو ابن زهرة في الغنية : 91 . ( 3 ) - النهاية : 527 . ( 4 ) - كما في المقنعة : 81 . ( 5 ) - قارن الغنية : 91 .